المحقق البحراني
33
الحدائق الناضرة
وفي صحيحة المضمر ( 1 ) ( كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق والخزف ) . وفي صحيحة الثالثة ( 2 ) ( كان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغسل ) . وفي صحيحة رابعة له أيضا ( 3 ) ( جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله . . . ) إلى غير ذلك من الأخبار . وحينئذ فما ورد مما يدل بظاهره على خلاف ذلك يجب ارتكاب التأويل فيه . كموثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) ( في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتى إلا أنه قد تمسح بثلاثة أحجار ؟ قال : إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الوضوء وليعد الصلاة ، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت صلاته ، وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة ) . وحملها الشيخ على الاستحباب ، ويمكن الحمل أيضا على حالة التعدي ، ولعله ( عليه السلام ) علم ذلك فأجاب بالإعادة ، ومثله في الأخبار غير عزيز . وكيف كان فهي قاصرة عما قدمنا من الأخبار ، مع ما في روايات عمار من التهافت ، وفي تتمة هذه الرواية ما يؤيد ما قلنا من نقض الوضوء بمس باطن الدبر وباطن الإحليل . والعجب من الصدوق ( قدس سره ) حيث أفتى بمضمون صدر هذه الرواية في المقنع ، كما أفتى بعجزها في الفقيه ، كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى ، مع مخالفتها في الموضعين للأخبار المستفيضة .
--> ( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 26 و 35 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 30 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة .